أنهينا في مركز التكنولوجيا الدولي تصميم وتطوير موقع gastric-sleeve-in-turkey.com، وهو موقع طبي متخصّص في جراحة تكميم المعدة يعمل بستّ لغات، ونتابعه بعد الإطلاق بالنشر والقياس والتحسين المستمر. نكتب هنا ما بنيناه فعلاً وما تعلمناه، بالأرقام، لأن تجربة موقع طبي تختلف عن أي موقع آخر.
ما الذي يجعل الموقع الطبي صعباً
الموقع الطبي يقع ضمن ما تسمّيه جوجل محتوى YMYL — أي المحتوى الذي يمسّ صحة الإنسان وماله. ومعايير التقييم فيه أقسى بكثير: صفحة ضعيفة في مدوّنة عادية تُتجاهَل، أما في موقع طبي فتُصنَّف مصدر ضرر محتمل. هذا يعني أن الجمال وحده لا يكفي، والسرعة وحدها لا تكفي، ولا بدّ من بنية محتوى تتحمّل التدقيق.
وأضفنا إلى ذلك شرطاً ثانياً: ستّ لغات كاملة — الإنجليزية والعربية والتركية والألمانية والفرنسية والإسبانية — لأن المريض الذي يبحث عن جراحة في تركيا قد يكتب بأي منها.
الستّ لغات ليست ترجمة
أسهل طريق كان تمرير النصّ على مترجم آلي وإطلاق ستّ نسخ. لم نفعل. كل نسخة كُتبت كتابة طبيعية بلغتها، بمصطلحاتها الطبية الدارجة في بلدها، وبأمثلة تناسب قارئها. والسبب عملي لا تجميلي: جوجل يميّز النصّ المترجم آلياً، والقارئ يميّزه أسرع.
تقنياً اعتمدنا Polylang لربط النسخ الستّ، فيخرج الموقع وسوم hreflang صحيحة تخبر محرّك البحث أن هذه الصفحات ترجمات لبعضها لا نسخ مكرّرة. وهذه نقطة يخطئ فيها كثيرون فيُعاقَب الموقع على ازدواج المحتوى وهو لم يكرّر شيئاً.
البنية التقنية
ضبطنا لكل نسخة بلغتها: عنوان ووصف SEO مستقلّين، ورابطاً دائماً بكلمات لغته لا ترجمة حرفية للرابط الإنجليزي، وعنوان H1 واحداً فقط في كل صفحة، ورابطاً معيارياً ذاتياً. وراجعنا خرائط الموقع لتضمّ كل صفحة فور نشرها.
قد تبدو هذه تفاصيل صغيرة، لكنها الفرق بين موقع تفهمه محرّكات البحث وموقع تتجاهله. ونحن نفحصها آلياً بعد كل نشر، لا مرة واحدة عند التسليم.
المحتوى: قواعد لا نتنازل عنها
ننشر على الموقع ثلاث مقالات أسبوعياً، كلٌّ منها بستّ لغات. ولكل مقالة قواعد ثابتة:
- كل رقم طبي منسوب إلى الجهة التي نشرته — مستشفيات هيئة الخدمات الصحية البريطانية، ومراكز جامعية مثل UCSF، وMayo Clinic، والمراجعات السريرية المنشورة.
- لا أرقام من الذاكرة، ولا إحصاءات مخترعة، ولا أسماء أطباء غير حقيقية.
- كل مقالة تُختم بأن هذه معلومات عامة لا نصيحة طبية، وأن تعليمات الفريق الجراحي للمريض تسبق أي شيء يقرؤه.
- لا أسعار محدّدة في المحتوى المعلوماتي.
هذه القواعد تبطئ الإنتاج، وهي بالضبط ما يجعل المحتوى الطبي قابلاً للترتيب والبقاء.
النتيجة بعد ثلاثة أسابيع
الموقع كان قبل بدء النشر صفر ظهور في تسعين يوماً — غير مرئي تماماً في نتائج البحث. وبعد ثلاثة أسابيع من التشغيل المنتظم:
- نحو ٩٥٠ ظهوراً في آخر ٢٨ يوماً.
- ١٦٦ كلمة بحث مختلفة صار الموقع يظهر عليها، بعد أن لم يكن يظهر على شيء.
- ٤٤ صفحة بدأت تجلب ظهوراً.
- صفحتان وصلتا الصفحة الأولى: دليل التغذية بالألمانية في المركز الثامن تقريباً، ونظيره الإنجليزي في المركز العاشر.
وما زال أمامنا طريق — نقوله بصراحة
النقرات ما زالت عند الصفر، ومتوسط ترتيب الموقع حول المركز ٥٨. وهذا متوقّع تماماً لدومين عمره أسابيع: الظهور في المركز الستين لا يتحوّل إلى زيارة. والعقبة الأكبر اليوم ليست جودة المحتوى بل سرعة الفهرسة — نصف ما نُشر لم يدخل فهرس جوجل بعد، لأن المواقع الحديثة تحصل على ميزانية زحف ضئيلة.
نعالج ذلك ببناء صفحات أرشيف لكل لغة، وبإعادة ترتيب الروابط الداخلية لتصل من الصفحات المفهرسة إلى الجديدة، وبطلب الفهرسة يدوياً يوماً بيوم. نقول هذا لأن الوعد بنتائج فورية في السيو وعدٌ كاذب، ونحن نفضّل أن يعرف العميل أين يقف فعلاً.
المتابعة جزء من العمل لا خدمة إضافية
الموقع لا يُسلَّم ويُنسى. نقيس أداءه أسبوعياً، ونراجع أي صفحة تتراجع، ونصحّح البنية حين تتغيّر قواعد محرّكات البحث. يمكنك الاطّلاع على موقع gastric-sleeve-in-turkey.com، وعلى مكتبة الأدلة المنشورة فيه لترى بنية المحتوى على أرض الواقع.
وإن كنت تدير عيادة أو مركزاً طبياً وتفكّر في موقع متعدّد اللغات، فالمقال الذي كتبناه عن تنظيم محادثات العملاء يكمل الصورة من جهة ما يحدث بعد أن يصل الزائر.
